مجموعة مؤلفين

103

نهج الحياة ( مجموعة بحوث ومقالات حول نهج البلاغه )

وتصل سرعة تباعد المجرات الواقعة على أضعاف هذه المسافات من مجرتنا إلى سرعة الضوء نفسه . وتمثل هذه المجردات حدود « الكون المرئي » . أما فيما وراء تلك الحدود من المسافات ، فان سرعة تباعد المجرات عنا تزيد على سرعة الضوء ، وبذلك فان الأضواء المنبعة منها لا يمكن لها أن تصل إلى الأرض بحال من الأحوال ، لأن سرعة تمدد المجرة وهي تبتعد عنا أكبر من سرعة ضوئها المتجه نحونا . وعليه فلا يمكننا أن نرى تلك المجرات أو نعرف شيئا عنها ، فنقول إنها واقعة في « الكون غير المرئي » . ان مسألة اتساع الكون هي أعظم نتيجة تمخضت عنها نظرية النسبية المشهورة ، وليس هذا بالخيال . فقد حقق أيضا بالمشاهدة والرصد ، ولم يعد إلى الجدال فيه من سبيل ، مصداقا لقول اللّه تعالى « « وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ » » « 3 » فهذه الآية تنص على أن الله يوسع الكون باستمرار بدون توقف ، وأن بناء السماء وتسييرها يحتاج إلى قوى هائلة هي قوة اللّه تعالى وحده . الأبراج : أما عن الأبراج ، فنحن نعلم أن الأرض تدور حول محور مائل يمر من مركزها . فإذا مرّرنا من مركز الأرض مستويا عموديا على محورها نحصل على المستوي الاستوائي ، الذي يحدد على سطح الأرض خط الاستواء المعروف . ولهذا المستوي الاستوائي شأن كبير . فإذا مددنا هذا المستوي إلى أرجاء الكون ، وجدنا أنه يقع في هذا المستوي مجموعات كبيرة من النجوم التابعة لمجرتنا ، فإذا نظرنا من الأرض وفق هذا المستوى نجد عدة تجمعات للنجوم عددها 12 نسميها

--> ( 3 ) سورة الذاريات - 51 .